عبد الناصر كعدان

298

الجراحة عند الزهراوي

لا يكون لها تعقيف كسائر الصنانير ولا تكون حادة الطرف لئلا تجرح العرق ، وتكون غليظة الانثناء ملساء لأنها إن كانت رقيقة قطعت العرق برقتها بل يكون لها فضل غلظ كما قلنا « 1 » " . المناقشة : أولا - في هذا الفصل يتحدث الزهراوي عن العلاج الجراحي للدوالي Varices . وهو يذكر طريقتين لذلك ، الأولى : الشق على الدالية وإخراج الدم . وهذه الطريقة غير مجدية لأنها وقتية ويجب تكرارها كلما امتلأت هذه الأوردة . أما الطريقة الأخرى فهي سهل الوريد المصاب . وهذا ما يتبع حاليا لعلاج هذه الحالة ، إلا أن طريقة السل المستخدمة حاليا تختلف عن تلك التي ذكرها الزهراوي ، فبدل إحداث الشقوق المتعددة وسل الوريد عبرها يجري شقان فقط وباستخدام جهاز خاص يمكن سل الوريد المصاب واستئصاله . ثانيا - تحدث عن هذا المرض أكثر الأطباء العرب ، فالرازي يقول في وصفها : " هذه عروق غلاظ حمر ملتفة تظهر على الساق ويحدث أكثر ذلك بالحمالين والأكرة والشيوخ . وعلاجها فصد الباسليق ثم قطعها ومسحها ، فإن ضمرت كلها بالفصد من موضع واحد والمسح عليها البتة ، وإلا فصدت عليها من موضعين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك . وربما سلت سلا فيكون أحكم بعد أن نشد ما فوقها إن كان فوقها عرق عظيم جدا . ويتعاهد ذلك فصد الباسليق وإسهال السوداء وترك كثرة الطعام والأغذية الغليظة والشراب ولا سيما الأسود الغليظ والتمر خاصة ، وتعب القدمين « 2 » " .

--> ( 1 ) Albucasis , p . 595 - 599 . ( 2 ) التقسيم والتشجير ، ص 516 .